علوم الرياضة و التربية البدنية

يهتم هذا الموقع بمقررات التربية البدنية و علوم الرياضة لطلاب التربية الرياضية بجامعة أم القرى

يمكنك معرفة النتيجة النهائية لمادة كرة القدم من خلال دخول نتدى النتائج النهائية لمادة كرة القدم ومعرفة النتيجة من خلال رقمك الأكاديمي
أرجو من الجميع التكرم بأبداء الرأي حول هذه التجربة من خلال التصويت والدخول على منتدى ( تقييم الطلاب للمنتدى التعليمي والمعلم) مع الشكر للجميع

    جوانب تاريخية ونفسية واجتماعية لكرة القدم

    شاطر

    s42800109
    طالب جيد جدا
    طالب جيد جدا

    عدد المساهمات : 524
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010
    العمر : 28
    الموقع : s42800109@hotmail.com

    جوانب تاريخية ونفسية واجتماعية لكرة القدم

    مُساهمة  s42800109 في الخميس مارس 18, 2010 10:10 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جوانب تاريخية ونفسية واجتماعية لكرة القدم


    ينظر علماء النفس الى كرة القدم التي يعود تاريخها الي العصر الفيكتوري حينما تم وضع قواعد هذه اللعبة في إنجلترا قبل أن تنتشر الي أمريكا وايرلندا وأستراليا ،لكن تاريخ كرة القدم يعود لأبعد من ذلك بكثير فالكرة غالبا ما ترتبط بتاريخ الشعوب القديمة في شرق الأرض وغربها فربما كان الفراعنة في مصر القديمة هم أول من مارسها كما يذكر هيرودوت أو ربما بدأت في الصين القديمة أو لدي الإغريق أو الرومان ثم أخذت في الانتشار عبر العصور.
    والسر في هذا الانتشار الواسع للعبة كرة القدم دون غيرها من الألعاب أنها رياضة سهلة.. قواعدها مفهومة.. ولا تحتاج الى أدوات معقدة لممارستها أو ملابس خاصة.. كما أنه يمكن ممارستها في أي مكان متسع أو ساحة أو شارع كما أن مباريتها تتم في جو احتفالي يبعث على البهجة وهي لون من الترويح وتفريغ الانفعالات بصورة مشروعة رغم أن بعض علماء النفس يري أن الشعبية التي تتمتع بها كرة القدم سببها أنها إحدى صور الحرب والصراع التي كانت تمارس بصورة غريزية في المجتمعات البشرية منذ القدم، وما يحدث في مباريات الكرة هو امتداد للحروب والكفاح الذي كانت تمارسه الجماعات الإنسانية في العصور القديمة في صورة مواجهات مستمرة هي جزء من التاريخ الإنساني.



    حقائق وأرقام

    هناك بعض الحقائق والأرقام التي دفعت الى اعتبار كرة القدم الرياضة الشعبية الأولي في العالم نذكر منها ما يلي:-
    - أكبر عدد من اللاعبين على مستوي العالم في أي لعبة هم الذين يمارسون كرة القدم ويبلغ عددهم ما يقرب من 250 مليون لاعب - كرة القدم يتم ممارستها في عدد كبير من الدول الغنية والفقيرة على حد سواء ويبلغ عددها 204 دولة منضمة الى الاتحاد العالمي لكرة القدم
    - في العالم ما يقرب من 305 الاف ناد وما يقرب من مليون وخمسة وخمسين الف فريق لكرة القدم
    - حجم الأنفاق على كرة القدم يصل ما يقرب 250 مليار دولار كل عام ويشمل ذلك إذاعة المباريات في المحطات الرياضية وأدوات وملابس اللاعبين وتكلفة بناء الملاعب ومرتبات اللاعبين والمدربين والحكام
    - هناك ما يقرب من 2 مليار مشجع لكرة القدم على مستوي العالم مما جعل كرة القدم هي لعبة القرن العشرين والقرن الحالي أيضا
    - ينظر الى كرة القدم على أنها نوع من الإبداع باستخدام القدم مقارنة بالإبداع في الأعمال اليدوية الذي يتميز به النشاط الإنساني المتنوع
    - الأهداف في كرة القدم ليست كثيرة مثل كرة السلة أو اليد مثلا وهذا يزيد من انفعال بها ويكون مصحوبا بالسلوك الانفعالي الجماعي الذي يتم فيه التعبير الحر للمشاهدين حتي لو صحب ذلك بعض الخروج على النظام والانضباط
    - يتم من خلال كرة القدم تقريب وجهات النظر بين الشعوب والتغلب على الخلافات التي تنشأ من الحرب أو السياسة، كما أنها وسيلة تربوية وتعليمية للعمل الإنساني والجماعي كما يؤكد ذلك بعض الفلاسفة مثل "ألبير كامي" الكاتب الفرنسي المعروف



    الاستعداد للمشاهدة:
    من وجهة النظر النفسية فإن مشاهدة المباريات ومتابعتها والاستمتاع بذلك فن لا يجيده الكثيرون منا، ونقول أنها مناسبة جيدة لتحقيق ترويح ذي فائدة كبيرة من الناحية النفسية فنحن على موعد لننسى همومنا مع هذه المباريات ولنخرج من قلقنا المعتاد واهتماماتنا التقليدية لنعيش أجواء المنافسة والاستماع.. وقد تتساءل عزيزي القارئ. وهل مشاهدة المباريات فن يحتاج إلى مهارة؟!
    أقول لك : نـــعـم .. لكي تتحقق الفائدة النفسية القصوى من المشاهدة عليك أن تستعد وتهيئ نفسك للمشاهدة ..
    وهنا في هذا الموضوع نسجل بعضاً من الملاحظات النفسية، ورؤية للمنظور النفسي في مسالة كرة القدم، وقبل أن تتساءل عن العلاقة بين كرة القدم والصحة النفسية نذكر بعض الحقائق:
    - من وجهة النظر النفسية فإن مشاهدة المباريات ومتابعتها والاستمتاع بذلك فن لا يجيده الكثيرون منا، ونقول إنها مناسبة جيدة لتحقيق ترويح ذي فائدة كبيرة من الناحية النفسية فنحن على موعد لننسى همومنا مع هذه المباريات ولنخرج من قلقنا المعتاد واهتماماتنا التقليدية لنعيش أجواء المنافسة والاستماع بها.
    - لكي تتحقق الفائدة النفسية القصوى من المشاهدة علينا أن نستعد ونهيئ أنفسنا بصورة ملائمة للمشاهدة .. وقبل المباراة نجمع معلومات عن الفريقين وأسماء اللاعبين .. ونتحمس لأحد الفريقين ونحاول أن نستمر في تشجيعه بحرارة.
    - أثناء المشاهدة لا تسمح لنفسك بالسرحان أو التشتيت وركز انتباهك جيداً في المباراة وستجد أنه قد تحقق لك بذلك مشاهدة مثمرة ومفيدة للصحة النفسية تساعد على التخلص من مشاعر التوتر والقلق، وفكرة ذلك تشبه اتباع بعض الوسائل والطرق البسيطة التي تقوم على شغل الذهن والانتباه في موضوعات مختلفة بعيداً عن مصادر الهموم والقلق.
    - كما نعلم عن مباريات كرة القدم أنها مليئة بالإثارة والانفعالات التي ترتبط بكل حركة للكرة بين أقدام اللاعبين .. وتوقعات ترتفع معها حرارة الانفعال ليصل إلى الذروة وقت تسجيل الهدف .. التعبير عن الانفعال هنا هام جداً للصحة النفسية، ويمكن أن تراقب انفعال لحظة تسجيل الهدف على اللاعبين والجمهور والمذيع، وعليك أن تبدي انفعالك أنت أيضا وتعبر عنه بحرية مطلقة كيفما تشاء فهذا مفيد من الناحية النفسية.
    - لا مانع أيضاً من توجيه النقد والتعبير عن الرأي في كل ما نشاهده .. فالتعبير هنا تنفيس انفعالي إيجابي ووسيلة لإسقاط الانفعالات الداخلية على الحكم واللاعبين والمدربين، وهذا التعبير وسيلة لتأكيد الذات وحرية الانفعال، ويساعد ذلك في تعميم هذا الاتجاه في مواقف الحياة الأخرى حيث يمكن التخلص من الخجل والمخاوف الاجتماعية والانطواء والتعود على التفاعل مع الأحداث. إنك باتباع هذه الخطوات تكون قد اتبعت الدليل الذي يقدمهلك طبيبك النفسي إلى مشاهدة مثمرة ومفيدة للصحة النفسية تساعد على التخلص من مشاعر التوتر والقلق..وقد قدمت في كتابي "كيف تتخلص من القلق" وسائل مبتكرة للتخلص الفوري من القلق والتوتر منها بعض الطرق البسيطة التي تقوم على شغل الذهن والانتباه في موضوعات مختلفة بعيداً عن مصادر الهموم والقلق.




    قمة والإثارة .. والاستمتاع بالكرة:
    الراحة والترويح عن النفس من الأشياء الهامة لكل منا حتى يجدد النشاط ويبعث في جسده ونفسه الطاقة والحيوية ليعود إلى مواصلة العمل .. وقد يفهم البعض منا الراحة على أنها الخلود إلى الهدوء والكسل، غير أن مفهوم آخر للراحة يجعلها قضاء الوقت بصورة أكثر إيجابية وفاعلية بعيداً عن أجواء المسئولية والعمل ولكن في إثارة ونشاط بدني وذهني بناء .. فكما نعلم عن مباريات كرة القدم أنها مليئة بالإثارة والانفعالات التي ترتبط بكل حركة للكرة بين أقدام اللاعبين .. وتوقعات ترتفع معها حرارة الانفعال ليصل إلى الذروة وقت تسجيل الهدف .. التعبير عن الانفعال هنا هام جداً للصحة النفسية … راقب عزيزي القارئ انفعال لحظة تسجيل الهدف على اللاعبين والجمهور والمذيع وعليك أن تبدي انفعالك أنت أيضا وتعبر عنه بحرية مطلقة كيفما تشاء فهذا مفيد من الناحية النفسية. ولا مانع أيضاً من توجيه النقد والتعبير عن الرأي في كل ما نشاهده فالتعبير هنا تنفيس انفعالي إيجابي ووسيلة لإسقاط الانفعالات الداخلية على الحكم واللاعبين والمدربين، وهذا التعبير وسيلة لتأكيد الذات وحرية الانفعال تساعد في تعميم ذلك في مواقف الحياة الأخرى حيث يمكن التخلص من الخجل والمخاوف الاجتماعية والانطواء والتعود على التفاعل مع الأحداث، فلتكن مشاهدة المباريات فرصة لتحقيق مثل هذه المكاسب على مستوى الصحة النفسية بجانب الاستمتاع أيضاً.
    الانفعالات خارج وداخل الملعب:
    لا تتضمن الإثارة في مباريات الكرة اللعب فقط ولكن هناك مواقف انفعالية أخرى تحدث أثناء سير هذه المباراة يصل فيها الانفعال إلى ذروته لا علاقة لها بفنون اللعب .. فالحماس الزائد في الملعب وعدم قدرة بعض اللاعبين على ضبط النفس والسيطرة على اتجاهات العدوان بداخلهم تدفعهم لارتكاب بعض المخالفات لقوانين اللعبة، أو الاحتكاك العنيف بزملائهم .. وهنا يشهر الحكم الكارت الأصفر للإنذار، أو الأحمر للطرد من الملعب، وقد خضعت هذه الانفعالات والسلوكيات لدراسات نفسية حين لوحظ أن بعض اللاعبين الموهوبين يعانون من انفلات الأعصاب الذي يتسبب في فقد جهودهم عندما يتعرضون دائماً للإنذار والطرد من الملعب .. وهناك برنامج يخضع له بعض اللاعبين المعروف عنهم عدم القدرة على التحكم في انفعالاتهم مما يجعلهم عرضة للحصول على الكروت الصفراء والحمراء يقوم على تنمية ضبط النفس والتدريب على التحكم في الانفعال وعدم التسرع في رد الفعل، وتفيد هذه البرامج في تحسين أداء اللاعبين المتميزين وإنقاذ هذه المواهب من التعرض للضياع بسبب العتاب المتكرر نتيجة لانفلات السلوك والاندفاع .. كما أن للطب النفسي دور هام في تهيئة اللاعبين نفسياً للمباريات الهامة دون ضغط على أعصابهم يؤثر على أدائهم ويفقدهم التركيز في الملعب.

    ملاحظات نفسية – كروية:
    والمشكلات التي تتعلق بالصحة النفسية وتتطلب تدخل الطب النفسي في مجال كرة القدم كثيرة ومتنوعة، ومن أمثلتها تدريب اللاعبين على التحكم في الانفعال وإعدادهم نفسياً قبل المباريات الهامة، والرعاية النفسية للرياضيين في مختلف مراحل الضغوط النفسية التي يتعرض لها اللاعبون والمدربون والحكام في الملعب، وهذه مهمة نفسية بالدرجة الأولى حيث يتطلب الأمر الإعداد المسبق للأوقات العصيبة عند اللقاءات الرياضية المثيرة، وكيفية مواجهة الجمهور، وتجنب التأثر سلبياً بوسائل الإعلام عند النقد، أو التأثر بمواجهة الأضواء التي تتركز على الرياضيين بصورة كبيرة، والتدريب على التصرف السليم عند المنافسة مع الخصوم، وكذلك وقاية اللاعبين من الانحرافات التي تؤثر على مسيرتهم الرياضية.
    والجوانب النفسية في رياضة كرة القدم لها أهمية خاصة بعد أن أصبحت هذه اللعبة واسعة الانتشار وتزايد الاهتمام بها بين الصغار والكبار من مختلف الثقافات والبلدان .. وبعد أن أصبح العالم كله بفعل وسائل الاتصال قرية صغيرة يمكن لكل شخص في أي مكان متابعة ما يجري في أي من بلدان العالم فإن حدثاً مثل المونديال (مسابقة كأس العالم) يمكن أن يكون موضوع الساعة الذي يقرب المسافات بين الناس من مختلف الشعوب .. ويزيل الكثير من الحواجز فيما بينهم حين يجتمع الملايين في أنحاء مختلفة في نفس الوقت لمتابعة كل مباراة وهذا هو سحر الكرة التي توحد بين مشاعر الناس واهتمامهم بصورة لا يماثلها شيء آخر.

    والآن عزيزي القارئ وأنت في انتظار انطلاق مباريات الكرة أبدأ بتهيئة نفسك لمتابعة هذه المباريات في أجواء من الإثارة والاستمتاع .. واجعل منها فرصة للترويح عن النفس، وذلك بالخروج من اهتماماتك اليومية المعتادة، والتخلي عن مشاعر القلق والإحباط والتفكير في أزماتك المختلفة ومشاغلك المتعددة .. كل ما هو مطلوب الآن أن تقتطع من وقتنا لحظات للاستمتاع والمشاهدة .. والصحة النفسية، حتى نعود مرة أخرى إلى حياتنا المعتادة مع صفارة النهاية لآخر مباريات الكرة.



    S42500113
    طالب جيد جدا
    طالب جيد جدا

    عدد المساهمات : 205
    تاريخ التسجيل : 18/03/2010

    رد: جوانب تاريخية ونفسية واجتماعية لكرة القدم

    مُساهمة  S42500113 في الخميس مارس 18, 2010 6:30 pm

    شكرا على الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 1:44 pm